تقييم مستوى الدمج في المدارس العامة في غانا

–باتريك ثوماس اوتا، اغنسارثر وساندرين بوهانجاكوت.

من اهم الأسئلة التي يجب ان تجيب عليها أي مبادرة تعليم جامع هو كيف نعرف اذا ما كانت الجهود المبذولة تساعد أطفالا للحصول على فرصة التعليم في المدارس والمشاركة في العملية التعليمية والسمات الاجتماعية في المدرسة؟ في محاولة للإجابة عن السؤال، قام قسم الاحتياجات التعليمية الخاصة التابع لخدمات غانا التعليمية بتطوير قائمة من المعايير تمكن من القيام بمتابعة اكثر نظامية لدمج الأطفال ذوي الإعاقة في المدارس.

التعليم الجامع في غانا
تلتزم الحكومة في غانا بتوفير تعليم أساسي مجاني، الزامي وعالي الجودة لجميع الأطفال. يهدف برنامج التعليم الجامع الى زيادة الالتحاق وفرص التعلم لدى الأطفال ذوي الإعاقة في المدارس العامة من خلال خلق بيئة ونظام دعم صديق للطفل. يركز العمل حاليا على دمج الأطفال ذوي الاعاقات الخفيفة.

منذ العام 2012، قام قسم الاحتياجات التعليمية الخاصة بدعم من اليونيسيف بتطبيق نشاطات التعليم الجامع بنجاح،–رفع وعي المجتمع والحكومة، فحص الأطفال، تدريب المدرسين، وإعادة هيكلة المنشئات-في 12 مقاطعة. وقد طرأت تغيرات سلوكية إيجابية ملحوظة وهناك مخططات للتوسع على مستوى وطني.

“ ساعد التعليم الجامع على حل مشكلة السخرية من الأطفال ذوي الاعاقات بين المدرسين” ولي امر في مقاطعة سافيلوجونانتون، يونيو 2013

لكنه كان من الضروري تعلم المزيد حول اثر هذه التدخلات على مستوى المدرسة والفصل، حيث لم يكن هناك أي الية للمتابعة وتقييم فعالية الدمج. قام قسم الاحتياجات التعليمية الخاصة بتطوير قائمة للسماح بمتابعة اكثر نظامية ـ أداة متابعة التعليم الجامع.

تأخذ الأداة بعين الاعتبار الاحتياجات الخاصة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة التي لم يتم تلبيتها من خلال تحسين منشأة المدرسة، حيث ان بعض المنهجيات العامة للدمج قد تغض النظر عن بعض المشكلات الخاصة ( انظرتقرير اليونسيف عن وضع أطفال العالم ،2013 والافتتاحية في الصفحة 2،-3)

تقوم الأداة بجمع احصائيات عن الأطفال ذوي الإعاقة في المدارس العامة، لملء فجوة البيانات الكبيرة في غانا، وتقييم وصولهم، مشاركتهم، ونجاحهم الاكاديمي.

أداة تقييم التعليم الجامع
بنيت الأداة على معايير دولية وتم تعديلها لملاءمة السياق المحلي، وتقوم على جمع معلومات كمية ونوعية. يتم جمع المعلومات من قبل مدراء المدارس بمساهمة من المدرسين خلال لقاءات المدارس، ثم يتم فحصها من قبل مشرفي الدائرة، والذين يقومون بزيارة ودعم المدراء والمدرسين بشكل دوري. يزور المشرفون منشئات المدرسة، ويقومون بمراقبة الفصول وعقد مقابلات غير رسمية مع المدرسين والأطفال ذوي الإعاقة والاصحاء، ثم توفير التغذية الراجعة للمدير والمدرسين. يوجد فراغ مخصص للتعليقات في الأداة يتيح للمشرف ان يضيف معلومات متعلقة بمشكلة خاصة في المدرسة.

تهدف الأداة الى مساعدة المدارس على تقييم الذات والتفكير بشأن مستوى الدمج فيها. تحدث عملية المتابعة مرتين سنويا (في يونيو ونوفمبر) لمعرفة التحسينات وتوفير الدعم في صنع القرار بخصوص السنة الدراسية الجديدة. حيث تعمل كخط أساس للتقييم الجاري لمستوى الدمج في مدارس غانا. على مستوى المدرسة، تساعد الاداة المدراء في تحديد معوقات الدمج في مدارسهم، وتشجع اتباع منهجية مرنة في ممارسة الدمج ويتم اعتماد نظام علامات تقدمي (ليس مجرد نعم/لا) لتمكين المدرسة من معرفة وضعها الحالي واحتياجات التحسين.

تشكيل وتجربة الأداة
تم تطوير مسودة من قبل قسم الاحتياجات التعليمية الخاصة، بناء على مؤشر الدمج (تم نشره من قبل مركز دراسات التعليم الجامع، 2007) وبالتوافق مع اطار عمل سياسة غانا للتعليم الجامع (2012). اخذت المسودة بعين الاعتبار السياق المحلي، الأدوات المتوفرة للمتابعة، واي فجوة بيانات خلفها أنظمة جمع البيانات واستبيان المسح متعدد المؤشرات MICS، بالإضافة الى الحاجة لمعلومات نوعية حول الأطفال ذوي الإعاقة، واهمية وجود أداة متابعة سهلة الاستخدام.

تم عقد استشارات على مستوى المقاطعة والدولة، وورشة عمل نهائية في يونيو 2013.

تم اختبار الأداة، حيث قامت خمسة فرق من قسم الاحتياجات التعليمية الخاصة، اليونسيف ومشرفي الدوائر بقيادة التقييم في عينة عشوائية مكونة من 22 مدرسة عامة مدنية وريفية ووجدوا ان الأداة سهلة الفهم من قبل المستخدمين. تم ادراج بعض التغييرات البسيطة بعد الاختبار للحد من سوء الفهم ولتضمين معلومات حول حضور وحالة المدرسين (مدربين/متطوعين)، و حول قضايا متعلقة بالسياق المحلي (على سبيل المثال الاطفال البدو).

سلط الاختبار الضوء على كيفية تأثير التحديات التعليمية العامة (مثل نقص المدرسين المدربين، غياب المدرسين و ضعف المنهجيات التعليمية) على قدرة المدرسة على استيعاب جميع الأطفال، بما فيهم ذوي الإعاقة واحتياجات خاصة أخرى. كما كان متوقعا في مرحلة الاختبار، لم تبدأ نصف المدارس بالتطرق الى قضية التعليم الجامع بشكل مباشر، وكان النصف الاخر في مراحله الأولية، لكنه كان يفتقر الى خدمات الإحالة والدعم، على الرغم من ذلك فقد لوحظ سلوك إيجابي واعتراف بالحقوق التعليمية لدى المدارس والمجتمع. ساعد الاختبار في تحديد الجهات المعنية التي تعمل على التعليم الجامع ودمج ذوي الاعاقات.

محتويات أداة متابعة التعليم الجامع:

تم انشاء أدوات إضافية لمساعدة مديريات المقاطعات على فهم الموقف بشكل أفضل وإدارة الموارد المتاحة في المقاطعة:

  1. قاعدة بيانات بالأطفال ذوي الاعاقات واحتياحات خاصة أخرى، مع تفصيل احتياجات الدعم وحالة تقديم الخدمات لكل طفل
  2. قاعدة بيانات بالتعليم الجامع والجهات المعنية بالاعاقة (على سبيل المثال: منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة، مؤسسات غير حكومية، مراكز موارد، مدارس خاصة، متبرعين)
  3. قاعدة بيانات بالمدرسين الاكفاء (كما يراهم زملاءهم) والذين يشكلون مراجعاً لمشاركة الممارسات المثلى.

أداة متابعة التعليم الجامع ستبدأ في 12 مقاطعة مركزة مع بداية العام الدراسي 2013/2014. ستمكن النتائج قسم الاحتياجات التعليمية الخاصة من تحسين تخطيطهم لانشطة تعليم جامع مستقبلية وتلبية الاحتياجات التعليمية لجميع أطفال غانا.

لمزيد من المعلومات الرجاء التواصل مع :
السيد باتىيك اوتاه، مساعد مدير قسم الاحتياجات التعليمية الخاصة،

السيدة اجونس ارثر موظف تعليم في منظمة اليونيسيف
www.unicef.org

يدة ساندين بوهان جاقوت، مستشار تعليم ودمج في مكتب اليونيسيف باكواـالشمال ،غانا