الرحلة نحو التعليم الجامع في ميانمار

–ماري كويستنينو ثا أوك

لعقود مضت، خضعت ميانمار للحكم العسكري، حيث تلقت قضايا الإعاقة اهتماما محدودا. بدأت ميانمار بالانفتاح منذ 2011 ويوجد حاليا اهتمام متزايد بالتعليم للأطفال ذوي الإعاقة. اقرت الدولة سياسة للتعليم الجامع منذ 2004–متأثرة بأهداف التعليم للجميع العالمية وساعية الى توفير إمكانية التعليم في المدارس العامة لذوي الإعاقة- لكن مستوى التنفيذ لم يتم توثيقه بشكل واضح، إلا أن بعض التطويرات تجري حاليا. شكل مركز عدن للأطفال ذوي الإعاقة، على سبيل المثال، مناصرة صوتية للتعليم الجامع في ميانمار. في هذه المقالة، ثا أوك وماري يقدمان ملخص لعمل المركز، نجاحاته والتحديات التي تواجهه.

خلفية
مركز عدن للأطفال ذوي الإعاقة هو مؤسسة غير حكومية للأطفال ذوي الإعاقة الجسدية والعقلية، أسس السيد ثا أوك والسيدة ليليان جي المركز في ابريل من العام ٢٠٠٠. عبر السنوات، توسعت المؤسسة لتصل الى مستوى تقديم الخدمات الى فئاتها المستهدفة، حيث توفرفي الوقت الحالي العديد من الأنشطة التي تتضمن برامج التدخل المبكر، التعليم الخاص، الاستشارة، العلاج الفسيولوجي، العلاج بالعمل، والتعليم الجامع.

عمل المركز
يقوم ثا أوك بالمناصرة من أجل التعليم الجامع منذ عدة سنوات. بتمويل من “ويلثانجرهيلف”Welthungerhilfe ، وهي مؤسسة دولية ألمانية، استطاع المركزجلس بدء مشروع تعليم جامع في 2007، بهدف تعزيز ومناصرة التعليم الجامع في ميانمار. حيث عمل المشروع على زيادة وصول الأطفال ذوي الإعاقة الى المدارس العامة في 10 بلدات في قسم يانجون. و. حيث ركز العمل على توفير المنشأة وبيئة خالية من الحواجز، وعلى التوعية بالاعاقة والدمج.

قام المركز بعمل ورشات عمل توعوية وورش مشاركة خبرة حول التعليم الجامع والاعاقة لموظفي قطاع التعليم، بما فيهم: مدراء مدارس، مسؤولي التعليم في البلدات، مدرسين من مدارس عامة وخاصة، مسؤولين من قسم الضمان الاجتماعي المسؤول عن عمل عدة مدارس خاصة . تم عقد ورشات العمل مرة على الأقل مرة سنويا عبر السنوات الأربع الماضية. قام المشروع أيضا بتوزيع مواد تعليمية ومساعدة، بالإضافة الى أجهزة حركة للأطفال.

في القيادة: يعاني ماونغساينغ وين تاي من اعاقات جسدية وهو أحد المستفيدين من مشروع التعليم الجامع. وفر المشروع له دعم خاص بالاعاقة، مثل توفير كرسي متحرك، إعادة تصميم ممر المدرسة، وتوفير مراحيض مناسبة تسمح باستخدام منشئات النظافة. قام المشروع أيضا بدعم زيارات لعيادة المجتمع الصحية، في حال كان ماونغساينغوين تاي مريضا. بالإضافة الى ذلك فقد سعى المشروع الى تحقيق تغييرات على مستوى المدرسة والمجتمع، من خلال توعية المدرسين، الطلاب، أولياء الأمور وقادة المجتمع حول التعليم الجامع. اتاحت هذه المنهجيات المتعددة لماونغساينغ وين تاي دخول المدرسة والبقاء فيها، في حين انه تحت ظروف أخرى كان ليبقى في بيته. ينظر ذوي الإعاقة الى ماونغساينغ وين تاي الان على انه ممثل التغيير، لكونه أول طفل على كرسي متنقل يذهب الى مدرسة عامة. لم يعد هذا الامر غير طبيعي في المجتمع، حيث تعلم مدرسوه الكثير عن الاعاقات وهم الان جاهزين لاستقبال أطفال ذوي إعاقة في المدرسة.

قضايا للتركيز عليها مستقبلا
أحد أكبر التحديات التي يواجهها المركز هي غياب فهم التعليم الجامع لدى جميع الجهات المعنية في قطاع التعليم، بما فيهم صناع القرار. هناك حاجة طارئة للمزيد من الوعي والمناصرة على جميع المستويات. يؤمن المركز بأن التعليم الجامع يجب أن يكون جزءا من تدريب المدرسين(قبل واثناء الخدمة) وات يوفر للمدرسين المشورة العملية حول كيفية تعليم الأطفال ذوي الإعاقة. تقوية المنهج متعدد القطاعات ضرورية، بالإضافة الى اشراك جميع الجهات المعنية في العملية، مع التركيز بشكل خاص على افراد العائلة.

للتواصل:
ثا أوك، المؤسس المساعد و مدير إدارة مركز عدن لذوي الاعاقة
Mari

كويستنين، مستشار إعاقة، ميانمار


مركز عدن للأطفال ذوي الاعاقة
No. (56)، Wa Oo 4th Street،
Phawhkan Insein Township، Yangon، Myanmar