مساعدي التدريس لذوي الاعاقة السمعية: توفير فرص التعليم والعمل للأطفال والبالغين ذوي الاعاقة السمعية في بابوا غينيا الجديدة

النور من أجل العالم – النمسا

قد يشكل عدم وجود البالغين من ذوي الإعاقة في المدارس العامة حاجزاً أمام إمكانية دمج الأطفال ذوي الإعاقة فقد يكون البالغون من ذوي الإعاقة قدوة لأن باستطاعتهم توفير الاحساس بالانتماء و القبول للأطفال ذوي الإعاقة. هذا المقال يشرح كيفية تطوير مساعدين صم للمعلمين في بابوا غينيا الجديدة لدعم عملية دمج الأطفال الصم والبكم في المدارس العامة وكطريقة لتحسين فرص التعليم والعمل للبالغين من الصم.

يهدف هذا المشروع الذي تنظمه “كالان للخدمات” إلى تحسين جودة التعليم الإبتدائي وخدمات الرعاية الصحية الأساسية للأطفال ذوي الاعاقة السمعية. من أهم عناصر هذا المشروع توظيف 20 من المساعدين الصم أو ذوي الاعاقة السمعية الذين تم تسميتهم “المساعدين الصم للمعلمين”.

يعد دور “المساعدين الصم للمعلمين” جزءاً من المجهودات الكبيرة لبناء هوية ودعم ثقافة الصم والبكم وتوفير الدعم ل 300 من الأطفال الصم والبكم لدمجهم في المدارس الإبتدائية. يسعى المشروع أيضا لتوفير الفرص للمساعدين حتى يتحصلوا على مؤهلات عالية (بهدف أن يصبحوا معلمين في نهاية المطاف) وأن يتم تدريبهم منذ بداية الخطة التدريبية المعدة لهم. الجدير بالذكر أن العديد من المساعدين الصم الذين اشتركوا في هذا المشروع قد حصلوا على المستوى الذي يؤهلهم للإلتحاق بالتعليم العالي.

يتم تحديد المساعدين من المجتمع ويتم اختيارهم بناء على مهاراتهم في التواصل والتفاعل مع الصم وغيرهم ممن يتمتعون بقواهم السمعية في مجتمعهم، وأيضا قدرتهم على التواصل والعمل مع الأطفال الصم،و يتم اختيارهم أيضاً بناءً على قدراتهم على الإبتكار والإبداع وأن يكون معظمهم قد حصل على المستوى الأساسي في التعليم الإبتدائي.

يحصل مساعدو المدرسين من الصم على تدريب عملي خلال قيامهم بالوظيفة بواسطة معلم مختص من “وحدة موارد تعليم الصم” (عن طريق فصول دراسية منفصلة وملحقة بالمدارس المنتظمة يتم دعمها بمدرس متدرب على تعليم الصم). تتوفر لمساعدي المدرسين من الصم فرص تعليمية أخرى ويتم دعمهم لتحسين لغتهم الأنجليزية ويتم أيضا توفير الفرص لهم للقاء في إجتماعات إقليمية ووطنية مما يعد فرصة قيمة لتبادل الخبرات وجانب هام في بناء وتعزيز مجتمع “الصم”.

سيكون لمساعدي المعلمين من الصم دور أكبر من مجرد تقديم الدعم داخل الصف الدراسي، فهم سيشاركون ويساعدون في تنظيم البرامج الرياضية المحلية والوطنية والدولية والمساعدة في تعليم لغة الإشارة.

يسعى المشروع إلى مساعدة مساعدي المعلمين للعمل بفعالية عالية مع الصغار من الصم ودعم انتقالهم من فصول “وحدة موارد تعليم الصم” إلى الفصول العامة وذلك من خلال توفير التدريب لهم في موضوعات تعليم الطفولة المبكرة. سيوفر لهم التدريب أيضا فرصة الحصول على المهارة اللازمة لدعم تكييف المناهج بناء على الحاجات الفردية للأطفال الصم وأن يكونوا موارد رئيسية في الفصول العامة.

يعتبر تعليم الصم موضوع جديد نسبيا في بابوا غينيا الجديدة والكثير من الصم البالغين لم تتح لهم الفرصة ليتعرفوا على إمكانياهم كمساهمين رئيسيين في مجال التعليم أو للتعرف على قدراتهم في الحصول على تعليم عالي وفرص عمل أفضل. يوفر نهج “مساعدي المعلمين من الصم” فرص التعلم والعمل، كما ويصبح المساعدين قدوة للأطفال الصم وعائلاتهم في المجتمع و قد ساهم مساعدو المعلمين من الصم في تحسين مهارات لغة الإشارة في المدارس بين التلاميذ والمعلمين.

لقد ساهم المشروع في إمكانية تطوير “معلم لغة الإشارة الوطنية” الذي سيقود تعليم لغة الإشارة. كان قرار تطوير لغة إشارة بابوا غينيا الجديدة، والإعتراف بالحاجة إلى تدريب منظم على الترجمة، والمراجعة الكاملة للنهج التعليمية من أهم النتائج التي أنجزها المشروع. لا يزال تطوير لغة الإشارة في بابوا غينيا الجديدة قيد التنفيذ من خلال تنظيم ورش عمل في كافة أرجاء الدولة و يعتبر مساعدي المعلمين من الصم أساس كل هذا العمل.

للمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع يمكنكم التواصل مع:

Contact: Light for the World Austria
Sabine Rehbichler

Callan Services، Michael Lulu