معلميين للجميع: التعليم الجامع للأطفال ذوي الاعاقة

إنجريد لويس

الكثير من الدول ليس لديها العدد الكافي من المعلمين المجهزين جيدا ولديهم الحافز القوي مما يؤثر على التحاق الأطفال في المدارس ومساهمتهم وإنجازاتهم ولكن قد يكون هذا له تأثير عام على تعليم الأطفال من الفئات المهمشة. عادة ما يفتقد المعلمون للتدريب وللدعم فيما يتعلق بتعليم الأطفال ذوي الإعاقة و في هذا المقال ستلخص “إنجريد” طرق رئيسية التي تمكننا من إعداد المعلمين في المدارس العامة بصورة أفضل للتعليم في صفوف مدرسية متنوعة.

تختلف المعايير الوطنية لتدريب المعلمين من دولة إلى أخرى أختلاف كبيرا والتدريب الذي يتلقاه المعلم في المدارس العامة نادرا ما يمده بالثقة والمعلومات والمهارات التي تؤهله لتقديم الدعم الفعال للطلاب ذوي الإعاقة. وقد أبرزت البحوث الحديثة خمس أستراتيجيات لتحسين هذا الوضع ويمكن لكل دولة أن تركز على النواحي التي تتناسب مع السياق الخاص بها.

1. ضرورة أن يفهم صناع القرار ومدربي المعلمين التعليم الجامع
يجب على الأشخاص الذين يقومون بتطوير السياسات التعليمية وتطبيقها والمختصين بتدريب المعلمين أن يفهموا التعليم الجامع بصورة جيدة حتى يقومون بدعم الدمج في كل الجوانب المتعلقة بالتعليم.

يجب على صانعي القرار ومدربي المعلمين:

للحصول على مستوى الفهم الضروري بين صانعي القرار ومدربي المعلمين لابد من القيام بمجهودات للتوعية وتقديم النقاط المذكورة أعلاه بصورة واضحة ومتسقة. لابد من إعداد متابعة التدريب والدعم (بما في ذلك القيام بزيارات لمدارس ومشاريع التعليم الجامع) حتى يستمرتعلم صانعي القرار والمدربين ويستمر تحسين الدعم الذي يقومون بتصميمه للمعلمين ما قبل الخدمة وخلال الخدمة.

2. يجب دمج التعليم الجامع في كل تدريبات المعلمين
يتقاطع التعليم الجامع مع كل جوانب التعليم ولذا يتوجب على كل معلم أن يعرف كيف يجعل التعليم أكثر شمولية. وهذا يعني أن على المعلم أن يتعلم كيف يرفع نسبة حضور ومشاركة وإنجازات كل الطلبة وكيف يقوم بدعم دمج الطلبة ذوي الإعاقة بصورة خاصة.

على المعلمين أن يتبنوا التعليم الجامع بدءا من اليوم الأول لتدريبهم حتى يصبح جزءا لا يتجزأ من عملهم. يجب أيضا على المعلمين أن يشاركوا في الفعاليات المهنية التطويرية لتساعدهم على إعادة النظر وتحسين مواقفهم وممارساتهم بصورة مستمرة. التطوير المهني يمكن أن يكون من خلال التدريب الرسمي خلال الخدمة أو فرص التدريب الغير رسمية مثل مجموعات نقاش المعلمين أو البحوث. برامج التدريب على التعليم الجامع لمرة واحدة أو القائمة بذاتها لا تكون كافية ولا تفي بالغرض.

تتضمن الإجراءات الرئيسية التي يجب إتخاذها ما يلي:

3. توافق تدريب المعلمين ما بين النظريات والممارسات
يجب أن يوفر تدريب المعلمين توافق تعليميا بين مفهوم نظرية التعليم الجامع وبين تطبيق هذه النظريات على أرض الواقع، بدعم الخبراء من الزملاء. يجب أن يكون تدريب المعلمين ذو علاقة وثيقة بالسياق المحلي وثقافة المجتمع المحيط وأن تتم إدارته بطريقة جيدة بحيث لا يثقل كاهل المعلمين المتدريبن خلال الخدمة. أن التفرقة بين النظرية والممارسة يجب أن تأخذ في الإعتبار التحديات الواقعية في المدرسة بينما في ذات الوقت تمد المعلمين بمهارات التحليل والتأمل.

تشتمل الخيارات المتاحة من أجل إضافة الخبرة العملية الخاصة بالإعاقة في تدريب المعلمين على ما يلي:

يعتبر التدريب المتتالي ان يتم نقل مواد التدريب من مجموعة إلى أخرى فعال من الناحية المادية نظرا لأنه يعمل على نقل المعلومات من مجموعة معلمين إلى مجموعة أخرى ولكن هذه الآلية غالبا لا تمكن المتدربين من الحصول على التدريب العملي أو تبادل الخبرات ونادرا ما توفر المتابعة الكافية للتدريب. تحتاج مثل هذه الآليات المزيد من التحسين والتطوير حتى توفر الدعم داخل المدرسة وتتيح المراقبة عن طريق الخبراء من المعلمين والتعليم من الزملاء ومتابعة تدريبية منتظمة.

4. يجب مشاركة الأشخاص ذوي الاعاقة في تدريب المعلمين
يوجد توجه متزايد نحو مشاركة المجتمع في إدارة المدارس وتطويرها. حتى يكون هذا التوجه ناجحا لابد من أن يتضمن مشاركة من ممثلين عن مجموعات متنوعة من المجتمع بما في ذلك الأشخاص ذوي الإعاقة، بالرغم من ذلك عادة ما يكون الأشخاص الذين يقومون بتخطيط وتنفيذ التدريب غير معاقين ويفتقدون إلى خبرة العمل مع ذوي الاعاقة. يجب مشاركة كافة المختصين والمهتمين وخاصة ذوي الاعاقة في تدريب المعلمين في مجال التعليم الجامع حتى يكون التدريب عملي وواقعي. وتتضمن الإستراتيجيات ما يلي:

5. يجب أن تكون القوى العاملة في مجال التعليم متنوعة وممثلة لعدة فئات من المجتمع
لابد لنا أن ننظر جيدا في من يتم ضمهم إلى كادر المعلمين حتى نتمكن من دمج كل الأطفال. أن الأطفال الذين لا يشعرون بوجود قواسم مشتركة بينهم وبين معلميهم عادة ما تقل إمكانية إنخراطهم في التعلم وعادة ما يتركوا المدرسة، ولذا من المهم أن نحرص على وجود تنوع في الكادر التعليمي الذي يمثل الذكور والإناث في المجتمع والأشخاص ذوي الإعاقة والاصحاء والمجموعات المتنوعة لغويا ودينيا وعرقيا. قد يواجه الأشخاص ذوي الاعاقة حواجز كبيرة تمنعهم من الحصول على مستوى التعليم الضروري للتدرب كمعلمين ولذا لابد من تطوير سياسات مرنة فيما يتعلق بالمؤهلات المطلوبة للإلتحاق بتدريب المعلمين و/أو تطوير وتمويل دورات للإلتحاق للمتدربين المحتملين. يجب أيضا تحسين سهولة الوصول لتدريب المعلمين – من حيث مكان التدريب ومواد ومعدات الدورات التدريبية والإستثمار فيها.

قد يواجه المعلمين ذوي الإعاقة التمييز ضدهم عند محاولة الحصول على عمل سواء كان هذا أثناء عملية الأختيار أو حظرهم من التقدم لوظائف التعليم على أساس التقييمات الصارمة المتعلقة بالصحة واللياقة البدنية. هم أيضا قد يتعرضون للتمييز ضدهم في مكان العمل من الزملاء أو أولياء الأمور أو فيما يتعلق بمرتباتهم أو الفرص التدريبية المتاحة لهم. لابد من مراجعة وإصلاح لوائح توظيف المعلمين لإزالة أي حواجز مثل هذه التي تم ذكرها.

هذا المقال مختصر من ورقة عمل كتبتها “إنجريد لويس” بالمشاركة مع “سونيت باجري” وهي متوفرة إلكترونيا
http://bit.ly/1glgWuQ

Contact: Ingrid Lewis، EENET CIC
37 Market Street
Hollingworth
Cheshire، SK14 8NE، UK
.

1 Reiser، R (2013) 'Teacher Education for Children with Disabilities، Literature Review' Prepared for UNICEF، New York. http://bit.ly/18AGOAi